المصدر: Egy4Life http://www.egy4life.com/vb/showthread.php?t=10537
قال صبري، في حزم عصبي: لا ينبغي أن يقع في قبضتهم إذن
أجابه حسن في صرامة: وماذا لو حدث هذا؟
أشاح صبري بوجهه، قائلاً: الغرض من التدريب الميداني، هو أن يواجه العميل خطراً فعلياً، ويألف التعامل معه
صاح حسن: ابنك ليس عميلاً
برز أدهم وأحمد في هذه اللحظة، والأخير يتساءل في دهشة: أي عميل هذا، الذي تتحدَّثان عنه؟
استدار إليه الاثنان، في حركة واحدة، وحسن يبتسم، قائلاً: إنه أمر يتعلَّق بالعمل
نقل أدهم بصره بينهما في صمت، وإن نمَّ تألُّق عينيه عن فهمه ما حدث، فغمغم صبري، محاولاً إدارة دفة الحديث، إلى اتجاه آخر: كيف حال دروسك يا أحمد؟
أجابه أحمد، بعد تنهيدة طويلة: إنني أبذل قصارى جهدي، على أمل النجاح بمجموع كبير، يساعدني على الالتحاق بكلية الطب، التي أحلم بها منذ زمن طويل
التفت حسن إلى أدهم، متسائلاً: وماذا عنك؟!.. هل ترغب أيضاً في الالتحاق بكلية الطب؟
أجابه أدهم في سرعة: الكلية الحربية
ارتفع حاجبا حسن في دهشة، وهو يقول: عجباً!.. كنت أتصوَّر أن
لم يحاول إتمام عبارته، وإنما بترها فجأة، واستدار إلى صبري، قائلاً: مرة أخرى، سأعترف أنني أخطأت
ثم أشار بسبَّابته، مستدركاً: فيما سبق فحسب
أجابه صبري، في حزم صارم: وفيما هو آت بإذن الله
تطلَّع إليه حسن لحظات في صمت، ثم قال في حنق، وهو يدير عينيه إلى أدهم: فليكن.. أنت وشأنك
لم يحاول أدهم التعليق على عبارته، في حين تساءل أحمد في دهشة بالغة: فيم تتحدَّثان بالضبط؟
أجابه أدهم مبتسماً: فيما سبق فحسب
وارتفع حاجبا حسن، في دهشة بالغة؛ لأن الصوت الذي نطق به أدهم العبارة، كان يطابق صوته هو تماماً
وضحك صبري لدهشته، في حين غمغم أحمد مبتسماً: إنها هواية لا تفارقه قط
أومأ حسن برأسه في صمت، ثم التفت إلى صبري، قائلاً: أظنه يحتاج بالفعل إلى تدريب ميداني
نطقها، وأعماقه مازالت تشعر بقلق بالغ، مما قد تسفر عنه تلك الرحلة الميدانية المنتظرة
المصدر: Egy4Life http://www.egy4life.com/vb/showthread.php?t=10537
وكانت مشاعره القلقة هذه محقة تماماً
فالتدريب الميداني كان يخفي خطراً رهيباً
إلى أقصى حد